
تقرير لجنة الحكام الخاص بالمجموعة القصصية "أوتار الماء"
للدكتور / محمد المخزنجي
جائزة أفضل مجموعة قصصية نشرت ما بين عام 2002 وعام 2004
حققت المجموعة القصصية التجديد في البنية وفي الرؤية الفنية. فلم يلتزم الكاتب ببنية تقليدية تنسج الحبكة مثلما في بنية القصة الواقعية، بل ابتعد عن السرد المباشر والحبكة المحكمة، لتتداخل الأزمنة وتتواتر الأمكنة، حتى يتمحور السرد حول لحظات التجلي أو الوعي المكثف.
لذا نبعت الواقعية السردية في هذه المجموعة عن رؤية ذاتية، يتناوب فيها الكاتب والراوي الأدوار يتنازع فيهما التضاد بين التجربة العلمية والحس الروحاني. وفي محاولة تحقيق التواصل بين الكاتب والراوي من جهة، والراوي والمروي عليه من جهة أخرى، محاولة لتعرف العلاقة بين التجربة من حيث هي واقع معاش، ونص ينتج بالتخيل.
يستخدم الكاتب اللغة الموحية لتمثيل حالة مزاجية أو مشاعر دفينة، لغة تنتقل ما بين التصوير المرهف، والمصطلحات الدارجة المستخدمة في المعاش. ومن ثم يتمثل للقارئ تغاير الخواص في التجربة المعاشة، ومدى تكثيفها، فتبتعد بذلك عن الواقعية السردية التي تزعم التوصل إلى الحقيقة القاطعة بربط العلاقات بين المسببات والوصول إلى الحقيقة المكتملة.
هذا التجديد المبدع في التجربة القصصية، من حيث هي تجربة فنية مستقلة، تم اختيارها كأفضل مجموعة قصصية قصيرة.